الشيخ السبحاني

361

مفاهيم القرآن

الفصل السابع القسم بمواقع النجوم حلف سبحانه وتعالى في سورة الواقعة بمواقع النجوم ، وقال : « فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُوم * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظيم * إِنَّهُ لَقُرآنٌ كَرِيم * فِي كِتاب‌ٍمَكْنُون * لا يَمَسُّهُ إِلّاالمُطَهَّرُون » . « 1 » تفسير الآيات المراد من مواقع النجوم مساقطها حيث تغيب . قال الراغب : الوقوع ثبوت الشيء وسقوطه ، يقال : وقع الطائر وقوعاً ، وعلى ذلك يراد منه مطالعها ومغاربها ، يقال : مواقع الغيث أي مساقطه . « 2 » ويدل على أنّ المراد هو مطالع النجوم ومغاربها أنّ اللَّه سبحانه يقسم بالنجوم وطلوعها وجريها وغروبها ، إذ فيها وفي حالاتها الثلاث آية وعبرة ودلالة ، كما في قوله تعالى : « فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الجَوارِ الكُنَّس » « 3 » ، وقال : « وَالنَّجْم إِذا هَوى » وقال : « فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِب » ويرجح هذا القول أيضاً ، انّ النجوم حيث وقعت في القرآن فالمراد منها الكواكب ، كقوله تعالى : « وَإدْبار

--> ( 1 ) الواقعة : 75 - 79 . ( 2 ) مفردات الراغب : 530 ، مادة وقع . ( 3 ) التكوير : 15 - 16 .